لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الجمعة، مايو 16، 2008

postheadericon أول النساء وأخر النساء فى قلب شاعر النساء

لا تخافي .. لا تخافي ..
ما هناك امرأة شقراء .. أو سمراء ..
تستدعي اهتمامي
أنا لا أرقص في الحب على خمسين حبلا ..
لا ولا أشدو على ألف مقام
فضعي رجليك في الثلج .. ونامي ..
قالها نزار ، وصدقته بلقيس
وكان صادقاً معها الى ابعد حد
فحتى بعد ان وضعت رفاتها فى النعش ونامت للابد
لم تسترع اهتمامه امرأة سواها
كانت الحبيبة الابدية
والام الابدية
والصديقة الابدية ..
حتى انه هجر بيروت التى احبها دوماً منذ ان قتلت
بلقيس
ومات بعيداً عنها وكأنه يعاتب المدينة التى خطفت حروبها
الاهلية حبيبته الاولى والأخيرة ..
نعم الأولى !! فبالرغم من اكداس النساء فى شعره
وبرغم العدد الهائل من الجميلات اللائى قابلهن فى حياته
الا ان واحدة فقط سرقت قلبه وامتلكته الى الابد ..
ترى من هى بلقيس ؟!! من هى تلك الساحرة الآسرة ؟!!
بلقيسُ ...
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
" بلقيس الراوى " المرأة التى حسدتها النساء حتى بعد
موتها
من فرط عشق نزار لها وهيامه بها
وحزنه عليها
حتى ان امرأة قالت لنزار ذات يوم :
" اذا كان ثمة رجل يقدر أن يرثينى بعد موتى بمثل هذا
الشعر فإننى مستعدة ان أموت الآن !! "
قابل نزار بلقيس فى زيارته الاولى للعراق عام 1962 ، فى
احدى الزيارات لاصدقاء مشتركين ..
ومنذ اللحظة الاولى لفتت بلقيس نظره .. بل وأثارت جنونه
ايضاً قهى المرأة الوحيدة التى لم تعطه اى اهتمام ، وهو الذى ظن انها ستقع فى غرامه
بمجرد ان يبدى اعجابه بها ..
وتقدم نزار لخطبتها الا ان والدها رفض لعدة اسباب منها
فارق السن الكبير بين نزار وبلقيس الذى قارب العشرون عاماً
وايضاً لأنه شاعر الحب والغزل ، فكانت الموافقة بمثابة
مجازفة كبيرة لعائلة بحجم عائلة الراوى ..
وظل نزار يبعث بالوسطاء ويحاول اقناع العائلة بالموافقة
وقد اقسم الا يزور العراق مجددا الا بعد موافقة اهل بلقيس
على خطبتهما ..
ووافق الاهل اخيرا بعد ان ساق اليهم اهم واعظم الشخصيات
فى العراق ومن ضمنهم ( الرئيس احمد حسن البكر ) وغيره من الشخصيات الهامة ..
وتحقق اخيراً حلم نزار فى ابريل 1969 ..
وعاش نزار اجمل سنوات عمره فى كنف ام حانية وعاشقة ذكية
واثقة ..
لم ترهقه بالغضب من المعجبات ، ولم تحاول ان تسرقه من
قصائده ومن محبرته واوراقه
حتى انه قال عنها : هى امرأة تعتبر مجدى هو نصف مجدها
تمشى معى على طريق حياتى الشعرية فلا تحاول اغتيال اشعارى
لتبقى هى وحدها سيدة حياتى
وقد كانت بلقيس متممة ومكملة لشعرى .. كانت كونا حضارياُ
وامرأة من الصعب أن تتكرر ..
امرأة متميزة بكبريائها وعنفوانها وثقافتها وثقتها بنفسها
.. خلال 12 عاما هى عمر زواجنا لم تحاول ابداً أن تتلصص على اوراقى
او تفتش عن امرأة فى خيالى ، فقد دخلت الى بيتى لتكون
صديقتى وصديقة لقصائدى ..
وكما كانت حياتهما قمة العشق
وقمة السعادة
قمة التفاهم
وقمة التحضر
كان الفراق ايضاً قمة الالم
قتلت بلقيس فى حادث انفجار السفارة العراقية فى بيروت عام
1981
واخرجوا اشلائها متعفنة محترقة بعد 4 ايام
لم يعرفها الا من خاتم زواجهما الذى يحمل اسمه ...
وجن جنون نزار .. اندلعت الثورة واشتعلت النيران بعقله
وقلبه وجسده
ظل 4 ايام يبكى على الرصيف المقابل للسفارة ..
لم يتخيل ان تسرق منه سعادته ودنياه بمثل هذه القسوة
..
وكتب نزار مرثية بلقيس
التى كانت مرثية للعروبة بأسرها وليس لمجرد امرأة عشقها
...
صب كل غضبه ونيرانه فى قصيدته بلقيس
حتى ان محمد عبد الوهاب الموسيقار المصرى الكبير بعث له
ببرقية
بها اربع كلمات فقط
" وانبغ ما فى الحياة الألم !! "
شُكْرَاً لَكُمْ
شُكْرَاً لَكُمْ
فحبيبتي قُتِلَتْ
وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً
على قبرِ الشهيدة
وقصيدتي اغتيلت ..
وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..
- إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟
بلقيسُ ...
كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ
في تاريخ بابِِلْ
بلقيسُ ..
كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ
كانتْ إذا تمشي ..
ترافقُها طواويسٌ ..
وتتبعُها أيائِلْ ..
بلقيسُ ..
يا وَجَعِي ..
ويا وَجَعَ القصيدةِ
حين تلمَسُهَا الأناملْ
هل يا تُرى ..
من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟
يا نَيْنَوَى الخضراء ..
يا غجريَّتي الشقراء ..
يا أمواجَ دجلةَ . .
تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا أحلى الخلاخِلْ ..
قتلوكِ يا بلقيسُ ..
أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..

تلكَ التي تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟
أين السَّمَوْأَلُ ؟والمُهَلْهَلُ ؟والغطاريفُ الأوائِلْ ؟
فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..
وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..
وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..
قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما .
.تأوي ملايينُ الكواكبْ ..
سأقُولُ ، يا قَمَرِي ،
عن العَرَبِ العجائبْ
فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟
.بلقيسُ لا تتغيَّبِي عنّي
فإنَّ الشمسَ بعدكِ
لا تُضيءُ على السواحِلْ . .
سأقول في التحقيق :
إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ
وأقول في التحقيق :
إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..
وأقولُ :إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..
فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ هذا هو التاريخُ . .
يا بلقيسُ ..
كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..
ما بين الحدائقِ والمزابلْ
بلقيسُ ..
أيَّتها الشهيدةُ ..
والقصيدةُ ..
والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..
سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..
يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..
يا امرأةً ُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ
بلقيسُ ..
يا عصفورتي الأحلى ..
ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى
ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ
أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ ذاتَ يومٍ ..
من ضفافِ الأعظميَّةْ
بيروتُ ..
تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..
وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ
والموتُ ..
في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ...
ها نحنُ ..
يا بلقيسُ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..
ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..
والتخلّفِ ..
والبشاعةِ ..
والوَضَاعةِ ..
ندخُلُ مرةً أُخرى ..
عُصُورَ البربريَّةْ ..
حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ بينِ الشَّظيّةِ ..
والشَّظيَّةْ حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..
صارَ القضيَّةْ ..
هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟
فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ

كانتْ مزيجاً رائِعَاًبين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..
كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا ينامُ ولا ينامْ ..
بلقيسُ ..
يا عِطْرَاً بذاكرتي ..
ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..
قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ من بعدما ..
قَتَلُوا الكلامْ ...

بلقيسُ ..
ليستْ هذهِ مرثيَّةً لكنْ ..
على العَرَبِ السلامْ
بلقيسُ ..

مُشْتَاقُونَ ..
مُشْتَاقُونَ ..
مُشْتَاقُونَ ..
والبيتُ الصغيرُ ..
يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ
نُصْغِي إلى الأخبار ..
والأخبارُ غامضةٌ ولا تروي فُضُولْ ..
بلقيسُ ..
مذبوحونَ حتى العَظْم ..
والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..
ولا أدري أنا ..
ماذا أقُولْ ؟
هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟
هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟
هل تأتينَ باسمةً ..
وناضرةً ..
ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟؟

بلقيسُ ..
إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..
ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..
وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..
بينَ المرايا والستائرْ
حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها لم تنطفئْ ..
ودخانُهَا ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ
بلقيسُ ..
مطعونونَ ..
مطعونونَ في الأعماقِ ..
والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ
بلقيسُ ..
كيف أخذتِ أيَّامي ..
وأحلامي ..
وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..
يا زوجتي ..
وحبيبتي ..
وقصيدتي ..
وضياءَ عيني ..
قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..
فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..
بلقيسُ ..
هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..
والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..
فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ ..
أيّتها الزُرافَةْ ؟
ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..
وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟
بلقيسُ ..
إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..
وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ ..
لا تدري جريمتَها
وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
وأطفأتِ القَمَرْ ..
بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
بلقيسُ ..
كيف رَحَلْتِ صامتةً
ولم تَضَعي ديْكِ .. على يَدَيَّا ؟
بلقيسُ ..
كيفَ تركتِنا في الريح ..
نرجِفُ مثلَ أوراق لشَّجَرْ ؟
وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ ..
مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)
بلقيسُ ..
يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..
ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..
وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..
يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..
مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟
بلقيسُ ..

أيتها الصديقةُ ..
والرفيقةُ ..
والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..
ضاقتْ بنا بيروتُ ..
ضاقَ البحرُ ..
ضاقَ بنا المكانْ ..
بلقيسُ :
ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..

فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..
بلقيسُ ..
تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا..

وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..
فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ ..
قصَّةٌ ولكُلِّ عِقْدٍ من عقُودِكِ قِصَّتانِ
حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..
تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ
ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..
على الستائرِ ..
والمقاعدِ ..
والأوَاني ..
ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..
من الخواتم تطْلَعِينَ ..
من القصيدة تطْلَعِينَ ..
من الشُّمُوعِ ..
من الكُؤُوسِ ..
من النبيذ الأُرْجُواني ..
بلقيسُ ..

يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..
في كُلِّ ركنٍ ..
أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..
وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..
فهناكَ ..
كنتِ تُدَخِّنِينَ ..

هناكَ ..
كنتِ تُطالعينَ ..
هناكَ ..
كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..
وتدخُلينَ على الضيوفِ ..
كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..
بلقيسُ ..
أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟؟

والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..
أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟
أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..
.فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..

تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..
فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..
هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟
بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..
وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..
وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...
بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ ها أنتِ تحترقينَ ..
في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ
ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟
إنَ الكلامَ فضيحتي ..
ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..
عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..
وعن جَسَدٍ تناثر كالمَرَايَا ..
ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..
إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ

أنتِ أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..
بلقيسُ :يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..

ويا زُرَافَةَ كبرياءْ
بلقيسُ :إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..

ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..
ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..
ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..
فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟
فالخِنْجَرُ العربيُّ ..
ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً بين أعناقِ الرجالِ ..
وبين أعناقِ النساءْ ..
بلقيسُ :إنْ هم فَجَّرُوكِ ..

فعندنا كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..
وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..
لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..
وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ..

ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ نرجعُ كلَّ يومٍ ،
ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ..
البحرُ في بيروتَ ..
بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..
والشِّعْرُ ..
يسألُ عن قصيدَتِهِ التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..
ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ

الحُزْنُ يا بلقيسُ ..
يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..
الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ
أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..
وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..
لستُ دري ..
كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..
السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي
وخاصِرَةِ العبارَةْ ..
كلُّ الحضارةِ ،
أنتِ يا بلقيسُ ،
والأُنثى حضارَةْ ..
بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..
فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟
أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..
أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..
بلقيسُ :يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..
الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..
بلقيسُ ..
!نامي بحفْظِ اللهِ ..
أيَّتُها الجميلَةْ فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
تقرأُ عنكِ أيَّتُها
امعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ

.. قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
ق .. ت .. ل ..و .. ا ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة

5 بوينتس أوف فيو:

E.S.L.A.M يقول...

علي فكره يا سارة انتي انسانه بجد فيكي قلب و مشاعر و احساس بس حولي تطلغي ده دايما واتمني لكي وقت افضل مع القلوب ودمتي بخير

mostafarayan يقول...

ازيك يا سارة
شكرا علي القصيدة الجميلة دي
بس اكيدالمرأة اللي نزار يكتب فيها كل هذه الروائع هي بالتأكيد امرأة مختلفة غير كل النساء
تفتكري في ستات كتير زي بلقيس وزي مانزار وصفها
بصراحة انا ماعتقدش
اللي موجود العكس
تحياتي ليكي
ومبروك علي كتاب مدونات مصرية للجيب

سارورة يقول...

ربنا يخليك يا اسلام يارب دا من ذوقك بجد .. ميرسى اوى ليك ويارب يسمع منك

سارورة يقول...

هى امرأة مختلفة بقدر اختلاف نزار
وصدقنى اكيد فى زيها لكن مافيش حد يقدرها زى نزار ويفهمها زى نزار
بالنسبة لمدونات مصرية الله يبارك فيك يااااااااااااااااارب ميرسى اوى يا مصطفى ويارب تنور الحفلة

a7med-Mado يقول...

أموت أنا فى الركن الرومانسى الهادى دة
على فكرة بجد المدونة تحفة والتوبيكات روعة
والكلام بصى من الأخر نو كومينت والله جامدة أخر حاجة

المتابعون

اعتبرها بيتك ♥

وِش القفص

خليك ورايا

دليفري..