لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الثلاثاء، مارس 11، 2014

postheadericon أنا بنت بـ 100 راجل :)



في مارس اللي فات، حصلت لي أزمة كبيرة في شغلي، اللي ما كنتش بحبه على صعيد الطموح وطبيعة العمل وكل حاجة، لكن كان محقق لي استقرار واستقلال مادي من زمان بحلم بيه، اضطريت انسحب من الشغل في وقت أنا مش مخططة فيه لأي حاجة.. لكن الأزمة الكبيرة دي.. خليتني آخد الخطوة دي، إني انسحب من الشغل، رغم إني كنت عايزة اعملها من فترة كبيرة لكن ما عنديش جرأة تنفيذها وتحمل تبعاتها.
أزمة الشغل دي ما ضرتنيش ماديًا قد ما آذتني نفسيًا، فضلت وقت طويل، يمكن لحد دلوقتي، مذهولة إزاي في إنسان يؤذي حد ما عملوش حاجة وحشة بدون أي سبب منطقي؟ إزاي تبلغ الشيطانية بحد للدرجة دي؟ واشمعنى أنا؟
أخدت وقت كبير على ما استوعبت إن كل حاجة سبب.. وإن كله خير.. وإن دي دفعة من ربنا ليا، غصب عني، علشان أتحرك في الطريق الصح، ما اتنازلش عن أحلامي علشان الاستقراري المادي. 
الوقعة دي خلتني أقرر آخد خطوة تانية، إني أنتقل للقاهرة، وأخوض تجربة الشغل في الطاحونة الكبيرة، لجأت لناس كتير، دايمًا كانوا بيقولوا لي لو احتجتي أي حاجة قولي لنا بس، ومن بين الناس اللي ما قدرتش تساعدني، زي ما انا كتير مش بقدر اساعد حد وقدرت دا جدًا، في حد جدع جدًا، أثبتت لي الأيام إنه محترم، من غير كتر كلام قدر يساعدني.. في المقابل في حد استغل الوضع دا جدًا علشان مصالحه هو على اعتبار إن "سارة بقت فاضية هيييييييه".
رحت القاهرة في آخر إبريل، ودا كان معناه إني اعيش بعيد عن أمي، لأول مرة في حياتي تقريبًا، وبعيد عن اخواتي، اللي هم منطقتي الآمنة الوحيدة في الدنيا لأني أصلاً كائن انطوائي! بعد أول أسبوع أنا كنت بعيط وبتلكك علشان ارجع في كلامي وارجع تاني أعيش مع ماما ومش عايزة ارجع القاهرة تاني.. وفي كل مرة كنت بسافر فيها كنت بعيط وانا ماشية وحاسة إن في جبل فوق قلبي من الحزن..
شوية بشوية.. اتعودت.. اتأقلمت.. اتنقلت من السكن مع خالي للسكن لوحدي مع أختي، وبعدها حصلت ظروف واضطريت أقعد لوحدي تمامًا، اتعايشت في كل الأوضاع وبكل الإمكانيات وفجأة سارة اللي كانت لما تروح مشوار يفضلوا كل اللي في البيت متابعين معاها بالتليفون إن ما حدش منهم أصلاً راح معاها المشوار.. بقت قادرة تكون مسؤولة عن نفسها وتنظم حياتها، وتواجه الدنيا لوحدها بشكل ما.
أسسنا بيت من مافيش، واتعاملنا مع سباكين، وكهربائية وجبنا الأنبوبة ونظمنا حياتنا بالمرتب و حاجات كتير جدًا.. شلنا بيت بمعنى الكلمة.. كل دا وانا مش حاسة بدا.. مش حاسة إني بعمل حاجة خارقة، ومش مبسوطة في أغلب الوقت.. وشايلة الهم أحيان كتيرة.. ومش واثقة في نفسي أوقات كتيرة..
لكن.. من فترة كده ركزت لقيت نفسي بـ 100 راجل! 
أنا أرجل من كل راجل اتخلى عني! 
أنا أرجل من كل راجل حاول بالكوسة ياخد مكاني وياخد حاجة مش من حقه!
أنا أرجل من كل راجل انهار قدام المشاكل اللي واجهته وقعد يعيط جنب حياته اللي انهارت! 
أنا انهرت.. أنا حياتي خلال السنة اللي فاتت دي كانت بايظة على كل الأصعدة، بعد ما كانت متظبطة أكتر من أي وقت في حياتي.. تعبت واكتأبت واتضايقت وفقدت ثقتي في نفسي ورجعت لورا.. وخدت حقي من الوجع كامل.. بس الحاجة الكويسة الوحيدة اللي عملتها إني كنت مقتنعة تمامًا إن الحياة لازم تمشي.. ومشيت.. حتى لوبراحة.. حتى لو خطوات مش راضية عنها..بس كفاية إني حاولت.. ما وقفتش محلك سر.
أنا أرجل من كل واحد فاكر نفسه هو اللي مخليني كويسة ومؤدبة وبنت ناس.. لأني لوحدي وكويسة ومؤدبة وبنت ناس ومحترمة نفسي وماعملتش أي حاجة تخليني اتكسف من نفسي. 
وانا بفتكر كل دا حسيت فجأة بعد ما كنت زعلانة إني أحيان كتيرة بكون لوحدي.. وإن في ناس المفروض تقوم بدورها في حياتي ما بتقومش بيه وبتتخاذل وبتتراجع حسيت إني المفروض ما ازعلش.. أنا ربنا شايفني أقوى من إني احتاج سند من أنصاف رجال.
المفروض ما ازعلش لأن ربنا عوضني بحد مش بس بيقوم بدوره.. لكن بيعمل حاجات فوق طاقته ويتحمل حاجات لو حد غيره كان ما يتحملهاش.. بيحاول يعمل اللي المفروض يعمله.. واللي المفروض كان غيره عمله.. وبيعمله أحسن من اللي المفروض نعمله.
قصر الكلام... أنا دلوقتي، أخيرًا وبعد وقت طويل، مبسوطة بـ سارة، ومحترماها، وبحبها.

المتابعون

اعتبرها بيتك ♥

وِش القفص

خليك ورايا

دليفري..