2018-04-05

بردًا وسلامًا..

خلينا الأول نتفق إنك كنت صادق جدًا لدرجة إني مرعوبة من شبهة الرياء لو كتبت عنك.. عمالة أجلد نفسي بإني أقرأ كل حرف يتكتب عنك وأعيط بحرقة، لو كنت بتزورني هنا فعلاً زي ما عرفت في مرة، فانت أكيد بتبتسم في سرك وتقولي "يا سارة انتي بتعيطي بحرقة طول الوقت" لكن أنا حزينة عليك حزن ما عرفتوش من ساعة ما أمي رجعت في نص الليل من بيت خالي وقالت لي خالك خلاص يا سارة، ومن ساعة ما رجعوا بجدو محمد من المستشفى وقالوا لي بردو خلاص.
كل مرة بكرر نفس التصرفات، بعيط بحرقة وارفض اصدق وأنام كأني بالظبط بحاول اجري اللقطة دي من الفيلم عشان مش هستحمل أشوفها.. المرة دي ماعنديش رفاهية إني أعمل كده، لكن انت بردو حتى لما مشيت علمتني إني لأول مرة أرفض أتحول للمسخ اللي المفروض أكونه عشان أبقى "شاطرة" بمعايير مهنة مالهاش قلب.
ماليش عين أقول هتوحشني، وأنا كان عندي مليون فرصة أشوفك تاني وضيعتها، لكن انت أكيد عارف إن حالتي كلها على بعضها مش تمام، كمان أنا ماكنتش هفرق معاك أوي زي ما انت هتفرق معايا، ساعات بحس إني كنت خايفة أشوفك تاني لحسن تفكرني بأحلى أيام في حياتي وحسرتي تزيد على كل اللي ما ينفعش يرجع واللي لو رجع مش هيبقى له طعم.
أكتر حاجة وجعت قلبي لما مشيت إني كنت خايفة عليك، شفتك في خيالي جوا صندوق مقفول وضلمة مندهش إنك كبرت للدرجة دي، لدرجة إنك مت! عشان كنت بتقول بوضوح إنك خايف، وأنا أكتر حاجة كنت بحبها في كل اللي بتحكيه كلامك بصدق حقيقي عن خوفك، عن إنك مندهش إن العمر جري والمفروض تبقى كبير دلوقتي بقى وتتصرف زي الكبار. كنت بحس بأمان إنك كبير وعظيم وعادي بردو مخضوض زيي من الدنيا.
 قلبي ما هديش ولا ارتحت غير لما شفت كل الناس دي حواليك، الدعوات والعمرة والصدقة الجارية، بقيت فرحانة ومتطمنة، خلاص مش خايفة عليك الحمدلله،  وبالنسبة لي، وبالنسبة لأنك هتوحشني، ولأني حسيت بصدمة القطة لما أمها تقرر فجأة انها كبرت وتسيبها، قررت أتجاوز الموضوع بالطريقة اللي قدرت أعيش بيها بعد خالي الله يرحمه: انت لسة موجود بس أنا اللي مقصرة ومش بزورك. 
دلوقتي أنا خايفة على دكتور أيمن، وعلى أحمد، وعلى وجعهم من بعدك، غير طبعًا ولادك! بس يمكن بفكر في دكتور أيمن وأحمد عشان أعرفهم، مش لاقية كلام أقوله ليهم، هقولهم إيه؟ مافيش عزا ومافيش كلام ينفع يتقال بدعيلهم بس. 
عارف صحيح إيه اللي هدى قلبي كمان؟ إن المحبة دي كانت باينة لك في حياتك، ماجاتش بعد فوات الأوان، إن ناس كتيرة قالت لك انها بتحبك وانت عايش.
ربنا يرحمك يارب.. يارب تكون متونس.. ربنا رحيم وقلبي حاسس إنك بخير

2018-03-22

شيلوا الميتين اللي هنا..

وأنا بتكلم مع صديقة في التليفون، توصلنا لأدق توصيف للي بعمله في حياتي حاليًا.. قالت لي انتي بتدحرجي الأيام زي ما تكوني بتدحرجي سجادة.. قلت لها سجادة جواها جثة.. والجثة دي هي أنا! 



لازم أسجل هنا قد إيه الأيام دي سخيفة وتقيلة على قلبي ومؤذية.. وإني لازم ما اعملش كده في نفسي تاني، ولازم الوضع دا يكون مؤقت وينتهي فعلاً في أقرب وقت مناسب. لازم أوعد نفسي إني السنة الجاية زي النهاردة ما اكونش في النقطة دي أبدًا. 

PS: I Miss you..

2018-03-18

عن الإحساس دا..

البوست دا بمناسبة الـ theme الجديد للمدونة.. بمناسبة الإحساس دا.. إني روقت الدنيا، وحاسة ولو للحظات إن الدنيا رايقة وإني راضية عنها.. إحساس الهدوم الجديدة اللي بنفرح لما نحس إنها مظبوطة بالمللي علينا.. مش محتاجة أي تظبيط.. وإنها شبهنا.. وإن شخص ما في العالم وهو ما يعرفناش عمل حاجة تناسبنا للدرجة دي.. وقد إيه دا بيدينا إحساس بإننا طبيعيين ويمكن لينا زي.. 

الإحساس العظيم بالقعدة في الشقة لوحدي بعد ما روقتها.. لما البلاط القديم يبدأ يشرب تمامًا الماية اللي اتمسح بيها.. ويطلع ريحة لطيفة جدًا بتفكرني بأيام زمان.. لما أولع البخور وأشنكل الشيش والهوا يهز الستاير وأعمل لنفسي كوباية شاية كمكافأة على الإنجاز.. وأريح ضهري لأول مرة بعد يوم طويل من التعب.. هو دا بالظبط الإحساس اللي بيخليني أقول من قلبي "الحمدلله" وأدعي ربنا يديمها نعمة..


أنا مبسوطة بالثيم الجديد دا.. حاسة إنه مناسبني زي الهدوم الجديدة المظبوطة بالملي، بنت وحيدة بنضارات حواليها قطط وقلوب ونوتبوك ولابتوب وبتضم نفسها تحت الغطا عشان تطمن، وبتحس أحيانًا بالسكينة والرضا..
حاسة إنه شبهي بعشوائيته وشكله المبهج من بعيد رغم التكشيرة على وش البنت اللي مش عارفة تفهم الدنيا كويس ومحتارة معاها ومع ناسها..

لازم أسجل بردو إني النهاردة فرحانة جدًا برسالة من العراق 💚 من مكتبة قالت لي إن كتاب حكايا السمراء عندهم.. وإنهم مستعدين يوصلوه أي مكان للعالم وإنهم اشتروه من معرض القاهرة للكتاب واتشحن لهم.. حبيت التفاصيل في الموضوع والمجهود.. حبيت إنهم مهتمين بالكتاب رغم محاولات الناشر الفاشل في تشكيكي فيه وإنه يحسسني إنه مركون على الرف وماحدش بيعبره لأنه منشور أونلاين.. رغم إن دا دليل على فشله هو في التسويق أصلاً.. 

وغير كده  فرحانة لأنه في العراق تحديدًا بكل غلاوتها على قلبي..

فرحانة لأني من يومين بعد ما يئست من إن الطماطم اللي زرعتها هتنجح وبطلت اسقيها اصلاً لقيتها زرعت وطلعت نبتة خضرا صغيرة.. فرحت جدًا.. 

وفرحانة لأني لأول مرة النهاردة أعرف أكتب Personal statement بنفسي، عن شغلي وطموحي وما إلى ذلك.. وكتبته بالإنجليزي كمان..