لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الأحد، ديسمبر 31، 2017

postheadericon 2017 أو أليس في بلاد العجائب


السنة اللي فاتت زي دلوقتي كنت شخص مختلف كتير، ومش مبسوط. السنة دي الحمد لله راضية جدًا وأكثر اطمئنانًا.. لو هحط label للسنة دي هعتبرها سنة "الشجاعة" بالنسبة لي.. كنت أشجع بكتير من قبل كده، وبقى عندي الجرأة أطلع برة "منطقة راحتي" والمضمون واللي اتعودت عليه وأستكشف الدنيا والناس برة دايرتي..


جربت حاجات كتير كنت في سنين قبلها بقعد أحسبها بالمللي قبل ما أجربها وأنا خايفة جدًا من الفشل، من ردود الفعل، من الإحباط وما بفكرش أبدًا لو ظبطت هنبسط إزاي.. حاجات كتير من اللي جربتها ما ظبطتش بس لقيت الموضوع مش مرعب زي ما كنت متخيلة، قلت لنفسي "كفاية كنتي شجاعة" وقلت لها في أوقات تانية "كفاية إنك واضحة" وكفاية إني وصلت لنتايج واضحة حتى لو النتيجة دي إن الحاجات دي ما تنفعنيش..


حسيت السنة دي إني عاملة زي أليس في بلاد العجائب.. شفت حاجات كتير غريبة وقابلت ناس اغرب.. وناس كنت شايفاها بطريقة بصيت لها بصة تانية.. الدنيا دارت ولفت ووريتني العجب في سنة واحدة بس.. شفت تدابير ربنا اللي قد إيه مظبوطة بالمللي ودا قلل كتير من إحساسي بالهم.. بقيت كل شوية أقول ربنا هيدبرها وأحاول أهدى.. 


عرفت السنة دي بوضوح إيه الحاجات اللي مش عايزاها واللي ما تنفعنيش، وعرفت كمان كتير عن اللي محتاجاه وعايزاه، رغم إني متأكدة إنه بعد كام شهر ويمكن كام يوم اللي محتاجاه يتغير بس مبسوطة إني دلوقتي في اللحظة دي عارفة إيه اللي يناسب النسخة دي من شخصيتي..


عرفت السنة دي إن في حاجات كتير "مؤقتة"، حاجات حلوة وحاجات وحشة ولازم أتقبل دا، وسواء كانت هي حاجات حلوة أو وحشة تقبل إنها مؤقتة هيساعدني كتير دلوقتي.. وعرفت إنه مش لازم إحساسي بعدم الانتماء لأشخاص أو أماكن يكون غلط.. يمكن فعلاً لأني مش المفروض أكون هنا.. مش لازم أحشر البازل هنا لو دا مش مكانه لأنه في الآخر هيتشوه ويشوه المكان اللي يتحط فيه..


ناس كتير السنة دي سندتني، حتى من غير ما يعرفوا إنهم بيسندوني.. هاين عليا أقولهم واحد واحد شكرًا 


كتبت السنة دي كتير، أكتر من أي سنة فاتت ومبسوطة.. وأثر رسايل رفعت كان أوضح بكتير عليا رغم إني بدأتها من سنتين..


السنة دي كانت غريبة، مليانة مفاجآت ومليانة أيام فيها عياط كتير وإحساس بالفشل والعجز بس لما ببص للصورة من بعيد شوية بلاقيها كانت حلوة.. كانت عاملة زي 10 سنين ورغم كده فاتت هوا..
الثلاثاء، أكتوبر 24، 2017

postheadericon 3 ورقات

كيف وصلت إلى هنا؟ لقد كان خيارك الحر تمامًا ولكنني اصطفيتك.

هناك حيلة؟ دائمًا هناك حيلة، الحياة كلها حيلة سحرية غريبة. أحيانًا ما تكون الحيلة بسيطة جدًا وتحتاج فقط أن نراقب بدقة يد الحاوي. أحيانًا نتغافل عمدًا عن سر الحيلة كي نستمتع باللعبة أو نخسرها، لأننا نريد أن نخسر أو نفكر طويلاً: كيف فعلها؟ أو حتى نؤمن أنه ساحر.
الخدعة أحيانًا ما لا يكون لها أي معنى، كهذا الكلام تمامًا، حيلة لأجل الحيلة ومجرد حديث لأجل الحديث والائتناس بأن هذه العيون تحديدًا تقرأ ما كتبت. مصافحة من نوع خاص مثلاً. ثرثرة لا هدف لها إلا الثرثرة لكسر هذا الصمت المحمل بالأسئلة وتقطيبة الجبين والقلق. 
هذه الثرثرة بعد نحو 23 ساعة دون نوم، والكثير من التفاصيل وانتقال يشبه السفر بين مدينتين يمكن أن تكون خطيرة كأثر البنج، لذا ينبغي أن أصمت الآن. 

الاثنين، أكتوبر 09، 2017

postheadericon الرسالة الثامنة إلى الغريب...


فكرت طويلاً في ما أريد أن أقول وفي ما أشعر، وحين قرأت هذه الرسالة لمي زيادة، التي وجهتها بالمصادفة لغريبها، وجدت أنها قالت كل ما يمكن أن يقال، لذا، أيها الغريب إليك هذه الرسالة التي كتبتها مي زيادة كما هي دون زيادة ولا نقصان:
أنا وأنت سجينان من سجناء الحياة وكما يُعرف السُجناء بأرقامهم يُعرف كل حي باسمه. وقد التقينا وسط جماعات المتفقين فيما بينهم على الضحك من سواهم حيناً، والضحك بعضهم من بعض أحياناً.
أنا منهم وإياك غير أن شبهك بهم يسوءني. لأني إنما أقلدهم لأريك وجهاً مني جديداً. وأنت، أتجاريهم بمثل قصدي أم الهزء والاستخفاف فيك طوية وسجية؟ ولكن رغم انقباضي للنكتة منك والظرف، ورغم امتعاضي للتغافل منك والحبور، أراني وإياك على تفاهم صامت مستديم يتخلله تفاهم آخر يظهر في لحظات الكتمان والعبوس والتأثر.
بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من له عينٌ ترقبه وتهتم به. فصرتُ ما ذكرتك إلا ارتدت نفسي بثوبٍ فضفاض من الصلاح والنبل والكرم، متمنيةً أن أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق. 
لي بك ثقةٌ موثوقة، وقلبي العتي يفيضُ دموعاً. سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني، وأبثّك شكوى أحزاني – أنا – التي تراني طروبةً طيارة، وأحصي لك الأثقال التي قوّست كتفي وحنت رأسي منذُ فجر أيامي – أنا التي أسير بجناحين متوجةً بإكليل.
و سأدعوك أبي وأمي متهيبةً فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر، وسأدعوك قومي وعشيرتي، أنا التي تعلم أن هؤلاء ليسو دوماً بالمحبين. وسأدعوك أخي وصديقي، أنا التي لا أخ لي ولا صديق. وسأُطلعك على ضعفي واحتياجي للمعونة، أنا التي تتخيل فيّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد.
و سأبيّن لك افتقاري إلى العطف والحنان، ثم أبكي أمامك وأنت لا تدري. وسأطلبُ منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السبل. وإذ أسيءُ التصرف وأرتكب ذنباً ما سأسير إليك متواضعة واجفة في انتظار التعنيف والعقوبة. وقد أتعمّد الخطأ لأفوز بسخطك عليّ فأتوب على يدك وأمتثل لأمرك.
و سأُصلح نفسي تحت رقابتك المعنوية مقدمة لك عن أعمالي حساباً لأحصل على التحبيذ منك أو الاستنكار، فأسعدُ في الحالين. وسأُوقفك على حقيقة ما يُنسبُ إليّ من آثام، فتكون لي وحدك الحكم المنصف. وما يحسبه الناس لي فضلاً وحسنات سأبسطه أمامك فنبهني إلى الغلط فيه والسهو والنقصان.
ستقوّمني وتسامحني وتشجعني، وتحتقر المتحاملين والمتطاولين لأنك تقرأُ الحقيقة منقوشة على لوح جناني. كما أُكذّب أنا وشاية منافسيك وبُهتان حاسديك ولا أُصدق سوى نظرتي فيك وهي أبرُّ شاهد. كل ذلك وأنت لا تعلم ! سأستعيدُ ذكرك متكلماً في خلوتي لأسمع منك حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد.
و سأتسمّع إلى جميع الأصوات عليّ أعثر على لهجة صوتك. واشرِّح جميع الأفكار وامتدح الصائب من الآراء ليتعاظم تقديري لآرائك وفكرك. وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنى لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك.
و سأبتسم في المرآة ابتسامتك. في حضورك سأتحولُ عنك إلى نفسي لأفكر فيك، وفي غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك. سأتصورك عليلاً لأشفيك، مصاباً لأعزيك، مطروداً مرذولاً لأكون لك وطناً وأهل وطن، سجيناً لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص، ثم أُبصرك متفوقاً فريداً لأفاخر بك وأركن إليك. وسأتخيلُ ألف ألف مرة كيف أنت تطرب، وكيف تشتاق، وكيف تحزن، وكيف تتغلب على عاديّ الانفعال برزانة وشهامة لتستلم ببسالة وحرارة إلى الانفعال النبيل، وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة تستطيع أنت أن تقسو، وإلى أي درجة تستطيع أنت أن ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب.
و في أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخوراً لأنك أوحيتَ إليّ ما عجز دونه الآخرون. أتعلم ذلك، أنت الذي لا تعلم؟ أتعلم ذلك، أنت الذي لا أريد أن تعلم؟ 

x

المتابعون

اعتبرها بيتك ♥

وِش القفص

خليك ورايا

دليفري..