2018-07-12

هيستيريا


عايزة أعيط. ما بقتش أعرف أشوف نكت "أدخل أعيط في الحمام في الشغل" تضحك خالص..
بقالي أيام كل اللي على بالي إن "ماحدش قالي إنها هتبقى صعبة كده" أنا حقيقي مش عارفة أنا عايزة إيه.. على مقاييس كتير حياتي دلوقتي أحسن بكتير، وقرارات كتيرة اخدتها ماكانش عندي فيها أوبشن تاني.. بس الحياة صعبة أوي! 
أنا مش مبسوطة، مضغوطة وقرفانة وتعبانة ونفسي اتقطع وحيلي اتهد.. بس لو الزمن رجع بيا هختار نفس الاختيارات تاني.. مهم جدًا أعرف بيني وبين نفسي كده. 
ماعرفش ليه بيوصفوا المأزق الصعب بإنه "ضهرك للحيط" أنا نفسي حقيقي أحس إن في حيطة ورا ضهري لأني تعبت من الإحساس بإني واقفة في الهوا تمامًا.. دا أنا حاسة الأسوأ من كده.. أنا طول الوقت شادة أعصابي وبحاول أحفظ توازني لأني طول الوقت على شفا حفرة ما! 
أنا تعبت من المناهدة، كل اللي عايزاه أعيش في سلام والحياة ما تبقاش صعبة كده. تعبت على ما أوصل هنا، ولما وصلت هنا لقيت ناس مش شبهي ويمكن مش متقبلاني عايزة طول الوقت تغير فيا حاجة، وأنا لا شبه هناك ولا شبه هنا.. طول الوقت واقعة في المأزق دا.. مش شبه أي مكان، فيّا من دا ومن دا، ورافضة جزء من دا وجزء من دا.. حتة بازل حيرانة مش لاقية مكانها.
كنت بتكلم مع صديق حوالين الوضع الحالي لكل واحد فينا واللي مثير للسخط جدًا رغم إننا نزعم إننا شاطرين، عندنا ضمير في شغلنا، والمشكلة الأزلية "ما بنحبش الشو" اللي للأسف ضروري جدًا في مصر بالذات.. قالي يا سارة الحياة اختيارات وإحنا اخترنا على فكرة.. اخترنا إننا ما نطلعش على كتاف حد ولا نؤذي حد.. مش عايزين من الدنيا أكتر من السيرة الطيبة وإننا نروح بيتنا نتفرج على مسلسل ونعيط... 
حقيقي دا أدق وصف للي عايزاه من الدنيا.. بس المشكلة إنه حتى دا ما باخدوش! حتى دا بقى صعب جدًا ! 
دا مش انعدام طموح على قد ما هو تعب.. إحباط وتعب ووجع قلب عميق.. جريت لما اتقطع نفسي عشان أوصل بس لخط بداية السبق.. بجري عشان ما يتداسش عليا لو وقفت.. ومش حِمل خالص إن حد يزقني ويزاحم قدامي عشان يسبقني..
المرة دي أنا ما بكتبش دا علشان أرجع له وقت تاني وأقول أنا عديت أوقات صعبة وأفخر بنفسي إني تجاوزتها، ولا عشان بعدين أحمد ربنا إن وضعي بقى أحسن.. لكن عشان لو حد ما لسة ما دخلش الدنيا بقلبه عدى هنا.. يبقى في حد في الدنيا قاله إنها هتبقى صعبة.. صعبة وتقيلة وسخيفة ومتعبة.. وإن اليوم الجديد أحيانًا ما بيبقاش كلمة تفرح زي ما بيقولوا في التنمية البشرية.. لكن حاجة تخوف وترعب لدرجة إنك تبقى مش عايز تنام ولو نمت مش عايز تصحى عشان ما تضطرش تواجه العالم المرعب دا يوم كمان وانت لسة ما تعافيتش.
في كل الجيمز ما بيسمحوش ليك تكمل لعب ولا تحاول تاني إلا لما بار الطاقة بتاعك يتملي على الأقل للحد الأدنى ليه.. لكن الحياة للأسف مافيهاش الأوبشن دا خالص. 

2018-07-07

ضجيج أبيض..

أحاول الكتابة هنا منذ الأمس. أنا أواجه مشكلة كبيرة، أو ربما أكثر. أواجه مشكلة في عقلي، وأخرى في عملي وثالثة في قلبي وربما إن اتبعت نصيحة صديقنا الطبيب وأجريت الفحوص التي يلح عليّ لإجرائها لاكتشفت خللاً آخر في جسدي. 
عقلي يشبه الدوامة طوال الوقت، وهنا تتقاطع مشكلته مع مشكلة العمل، تقول مديرتي إن لدي مشكلة في إدارة وقتي. لا أعقب ولا أندهش ولا أدافع عن نفسي. هي تقول هذا بينما تمر أمام عيني الساعات التي أمضيها محاولة التركيز على العمل وأنا أتصفح فيسبوك بملل دون هدف واضح وأحاول تذكر العمل الذي أريد إنجازه. أجلس في مكاني لساعات طويلة حتى يداهمني الليل أشعر بالشوق للبيت، للقطط ولتمديد ساقي باسترخاء على الأريكة أمام التليفزيون فأنجز العمل في وقتٍ قياسي لأرحل. أشعر كثيرًا أنه يحتجزني كرهينة، أراوغه طول ساعات الدوام لعل معجزة تحدث فأهرب، وحين أفقد الأمل في المعجزة أضطر لإنجازه! 
لم يكن هذا أبدًا موقفي من العمل. قديمًا كان لديّ حماس عظيم، أتذكر جيدًا الليالي التي كنت أعجز عن النوم فيها لأن فكرة ما اختمرت في عقلي أريد تنفيذها ولا يفصلني عن ذلك إلا ساعات الليل.
لا أعرف متى تسرب مني كل هذا الحماس، كنت يومًا بالنسبة للبعض مصدرًا للحماس والإلهام. أتمنى ألا يلتقونني الآن أبدًا. 
مشكلتي أن الأفكار في عقلي تتشعب بسرعة وكثافة لدرجة أنه يستحيل عليّ تتبعها. أنا هنا الآن أفكر في هذه الكلمة، بينما عقلي يطارد عشرات الكلمات والأفكار غير المترابطة دون سببٍ واضح. 
نصحني صديقنا الطبيب الطيب بحبوب برتقالية تساعد على التركيز والنشاط والإنجاز. تقول أختي إنها مفيدة. تقول صديقتي إنها مفيدة. أتذكرها أنا بالكاد فأتناولها يوميًا في مواعيد متضاربة ولكن لا جديد يحدث. نفس الخمول والتشتت والانزعاج بسبب الخمول والتشتت وتضييع الوقت.
أشعر حالاً أنني جثة هامدة. هناك بعض النبض في مكان ما لكنني لا أتبينه. لا أعرف سببه ولا مصدره ولا حتى كيف يمكنني إنقاذه. أشعر أيضًا أنني غارقة في التعاسة دون سببٍ واضح، ولكنني حين اكون في البيت أشعر برضا تام عن الحال. أنا فقط لا أريد أن أواجه العالم.
أتصفح فيسبوك وترتطم عيني بعشرات الأحكام المطلقة والكلمات القاسية التي تسهل على من لم يخوضوا أي تجربة. تصدمني هذه الثقة وإيمان البعض بأن لديهم الحق المطلق. أفكر في الرد. تراودني عشرات الأفكار التي أريد كتابتها، التعليقات التي أود تسجيلها والآراء التي أحتاج للتعبير عنها، لأن هذا يحدد لي، قبل الآخرين، ملامح شخصيتي وتفكيري، ولكنني... لا أعرف. لا أعرف كيف أصف ما أشعر به ويجعلني أتخلى عن الفكرة. 
ما هي مشكلتي؟ لا أعرف! أو "لا أعرف بالتحديد" هناك العديد من مواطن الألم / العطب، أتحسسها مرارًا حين يسألني أحدهم بصدق "كيف حالك؟" ولكنني لا أملك حلاً واحدًا لكل هذا الخلل.
مشكلتي أن الأفكار في عقلي تطاردني بشكل ملح. حتى وأنا أتفاعل مع الآخرين وينتظرون مني أن أبدي انفعالاً أو ينتظرون مني ردًا على ما يقولونه فلا يجدون إلا الصمت أو ردٍ باهت ربما يجعلهم يشعرون أنني لا أسمعهم باهتمام، على الرغم من أنني أفعل ولكن عقلي يركز في كل حكاية وكلمة أكثر من اللازم وينبت منها عشرات الأفكار الكبيرة والصغيرة كورم سرطاني يجتاح ضحيته بلا رحمة. 
مشكلتي أن الأفكار في عقلي تتبخر بسرعة قبل أن أمضغها كفاية. وتظل هكذا كروح قتيل مغبون تحلق للأبد انتظارًا للعدالة. 
.......
أنا آسفة الأفكار خلصت مني! مش عارفة أكمل
حاجة أخيرة.. قريت الحدوتة دي على بُصي وحاسة بشكل ما باللي كتبها. 



2018-06-02

10 Cloverfield Lane

- spoiler alert  - 

الفيلم دا كان مرعب جدًا بالنسبة لي بشكل نفسي! في حد ما تعرفوش بيقولك إن العالم برة بينهار.. وإن في كائنات غريبة ضربت الأرض بكيماوي.. وهو خاطفك عشان بيحميك.. واختارك بالصدفة عشان يحميك من الانهيار بتاع العالم برة.. هو مجهز مخبأ آمن جدًا، ومافيش في المخبأ دا غيرك انت وهو وواحد كمان! 
المخاوف غير المنطقية اللي بيكلمك عنها بتخليك تشك فيه، استعداده أكتر من اللازم كمان بيخليك تشك فيه.. بس قدامك خيارين أصعب من بعض... يا تآمن بيه تمامًا وتكمل في المخبأ.. يا تحاول تهرب وانت وحظك.. يا يطلع كداب وينكتبلك عمر جديد.. يا يطلع صادق وتتحرق! 
كان في شواهد كتير بتقول إنه كداب.. خاصة إنه عنيف أكتر من اللازم.. هتشوف علامات تحسسك إنه كداب وانه مجرم كمان ومختل.. تقرر تهرب.. تاخد ضربة تانية وترجع تاني.. 
هتيجي في لحظة ما تقدرش تقاوم شكك.. فتقلب الترابيزة عليه بشكل ما يسمحلكش أصلاً ترجع تاني.. وتهرب فعلاً.. بعد ما تضطر تقتله.
لحظة مرعبة كانت البطلة بتعيط فيها بعد ما طلعت برة واكتشفت إن في طيور.. وإن دا معناه إن الهوا مش ملوث بالكيماوي.. بتعيط من الفرحة لأنها نجت.. ومن هبلها لأنها خافت كل دا وفي الحقيقة مافيش حاجة تخوف..
هتحس بأمان لحظة واحدة وتتنهد تنهيدة خلاص.. وبعدين تكتشف إنه للأسف كان صح!! وتكتشف إن في كائنات غريبة بتضرب المكان والأرض كلها! 
جنب رعبها من إن كلامه طلع صح وإن فعلاً العالم بينهار.. في ندم إنها دمرت ملاذها الوحيد.. وندم إنها قتلت الشخص اللي كان بيحاول يحميها ! 
المشكلة إنها بردو لو ما كانتش هربت ماكانتش هتبقى مرتاحة.. هتفضل طول الوقت تفكر في إنه كداب وإن العالم مش بينهار برة ولا حاجة!

2018-05-23

2:16 PM

I hate You! 
Actually I hate that I love you, care about you,
I hate waiting for you, feeling empty without you,
I hate that I couldn't stay at that distance from you, not really close, not really far..
I hate all this mixed feelings inside me for you.