2018-08-12


كان بإمكاني أن أمشي نحوك الطريق كاملاً، لو أنني فقط رأيت ذراعيك مفتوحتين في نهايته!

2018-08-07

الخميس 12 يوليو 2017


أنا بحب البيت جدًا. يمكن يكون من أكبر أسباب اكتئابي وتعاستي الفترة دي إني ما بقعدش في البيت وقت كفاية. يوم الخميس كان واحد من الأيام المثالية القليلة جدًا بالنسبة لي. كان عندي شغل، طبقت للصبح أعمله، والشقة كانت تضرب تقلب ودا كان مضايقني جدًا فقررت ما أنامش غير لما أروقها.

لما روقتها قفلت الشيش ونزلت الستاير ورشيت معطر الياسمين وخليتها شبه البيت اللي مرسوم في خيالي. كنت مستخسرة أنام من كتر الانبساط. قعدت أتفرج على التلفزيون لقيت The mentalist وأنا بحب جدًا أتفرج على حاجة أجنبية على التلفزيون في الوقت دا من اليوم.. بعدها حسيت إني عايزة أنام فنمت شوية وكان نفسي جدًا ما أطولش عشان ألحق أصحى واستمتع باليوم..

صحيت فعلاً بعد ساعتين أو تلاتة بالكتير.. اتفرجت على فيلم على اللاب، بعدها رجعت تاني أبص للتلفزيون لقيت حلقة تانية من نفس المسلسل 

خلال دا كان عندي رنجة جاهزة فأكلتها، شربت شاي بالنعناع بعدها، بعد شوية عنب ساقع ومسكر. ما كانش في حاجة تقريبًا بحبها في الأجازة مش موجودة. طول الوقت دا كنت حاسة بسلام ورضا تام عن العالم وعن حياتي وبشكر ربنا وبتمنى منه اللحظة دي تطول لأطول وقت ممكن.

أنا مبسوطة إن الحاجات اللي بتبسطني عادية وبسيطة جدًا ومش مستحيلة، ولو حتى كنت بلاقي بالعافية فرصة أتلم فيها على نفسي من غير أي التزامات تجاه أي حد كده.

بنبسط فعلاً كل ما أفتكر اليوم دا، وبنبسط أكتر لأني اكتشفت إني لسة بقدر أنبسط.

أنا بخاف من الأمومة..


النهاردة في الشغل قابلت في الحمام بنت زميلتنا بتتألم لدرجة إنها بتعيط بالدموع من وجع في بطنها.. ماكنتش اعرف انها حامل واقترحت عليها تاخد مسكن.. أبسط حاجة بنعملها في حالة الألم للدرجة دي.. قالت لي ما ينفعش.. 
تحاملت على نفسها وخرجت عشان تكلم الدكتور تسأله عن الوجع وتسأله تعمل ايه.. لما شفتها افتكرت للمرة المليون إني بخاف من الأمومة جدًا.. بترعب من فكرة إني ما ابقاش ملك نفسي تاني أبدًا! أكل شرب علاج مشي نوم كل حاجة بحساب لأني مسؤولة مش بس عن حياتي لكن عن حياة ابني اللي هو أهم بالنسبة لي من نفسي! 
بعدين وجع الولادة! اللي مش عارفة اتخيله! دا غير أصلاً بهدلة الدكاترة والتحاليل.. وفكرة إني شايلة كائن حي بيتنفس وياكل ويكبر جوايا! بحسها حاجة تخوف.. تخوف كأني شايلة طول الوقت إزازة هشة جدًا جواها فراشة!
بعد الولادة خلاص حياتي كلها بقت ملك حد تاني.. ما ينفعش أنام وقت ما انا عايزة أنام وقت ما ينفع انام.. ما ينفعش أنفرد بنفسي يوم بطوله زي ما بحب.. ما ينفعش حاجات كتير.. مش بس لأنه ما يستغناش عني لكن لأني أنا كمان مش هبقى مطمنة لو بعيد عن عيني! 
بخاف إني أحب كل الحب دا لحد.. إني مش ضامنة إنه ما يتعرضش لأذى ولا ألم.. لأ دا أنا متأكدة إنه هيتعرض لأذى وألم أكتر من مرة سواء طال الوقت أو قصر..
أنا بخاف من الهشاشة والضعف اللي الأمومة بتخلينا فيهم.. وبخاف من القوة اللي بتديهالنا بردو وتخلينا نتحامل على نفسنا أكتر من اللازم عشان مش هينفع ننهار دلوقت..

2018-07-12

هيستيريا


عايزة أعيط. ما بقتش أعرف أشوف نكت "أدخل أعيط في الحمام في الشغل" تضحك خالص..
بقالي أيام كل اللي على بالي إن "ماحدش قالي إنها هتبقى صعبة كده" أنا حقيقي مش عارفة أنا عايزة إيه.. على مقاييس كتير حياتي دلوقتي أحسن بكتير، وقرارات كتيرة اخدتها ماكانش عندي فيها أوبشن تاني.. بس الحياة صعبة أوي! 
أنا مش مبسوطة، مضغوطة وقرفانة وتعبانة ونفسي اتقطع وحيلي اتهد.. بس لو الزمن رجع بيا هختار نفس الاختيارات تاني.. مهم جدًا أعرف بيني وبين نفسي كده. 
ماعرفش ليه بيوصفوا المأزق الصعب بإنه "ضهرك للحيط" أنا نفسي حقيقي أحس إن في حيطة ورا ضهري لأني تعبت من الإحساس بإني واقفة في الهوا تمامًا.. دا أنا حاسة الأسوأ من كده.. أنا طول الوقت شادة أعصابي وبحاول أحفظ توازني لأني طول الوقت على شفا حفرة ما! 
أنا تعبت من المناهدة، كل اللي عايزاه أعيش في سلام والحياة ما تبقاش صعبة كده. تعبت على ما أوصل هنا، ولما وصلت هنا لقيت ناس مش شبهي ويمكن مش متقبلاني عايزة طول الوقت تغير فيا حاجة، وأنا لا شبه هناك ولا شبه هنا.. طول الوقت واقعة في المأزق دا.. مش شبه أي مكان، فيّا من دا ومن دا، ورافضة جزء من دا وجزء من دا.. حتة بازل حيرانة مش لاقية مكانها.
كنت بتكلم مع صديق حوالين الوضع الحالي لكل واحد فينا واللي مثير للسخط جدًا رغم إننا نزعم إننا شاطرين، عندنا ضمير في شغلنا، والمشكلة الأزلية "ما بنحبش الشو" اللي للأسف ضروري جدًا في مصر بالذات.. قالي يا سارة الحياة اختيارات وإحنا اخترنا على فكرة.. اخترنا إننا ما نطلعش على كتاف حد ولا نؤذي حد.. مش عايزين من الدنيا أكتر من السيرة الطيبة وإننا نروح بيتنا نتفرج على مسلسل ونعيط... 
حقيقي دا أدق وصف للي عايزاه من الدنيا.. بس المشكلة إنه حتى دا ما باخدوش! حتى دا بقى صعب جدًا ! 
دا مش انعدام طموح على قد ما هو تعب.. إحباط وتعب ووجع قلب عميق.. جريت لما اتقطع نفسي عشان أوصل بس لخط بداية السبق.. بجري عشان ما يتداسش عليا لو وقفت.. ومش حِمل خالص إن حد يزقني ويزاحم قدامي عشان يسبقني..
المرة دي أنا ما بكتبش دا علشان أرجع له وقت تاني وأقول أنا عديت أوقات صعبة وأفخر بنفسي إني تجاوزتها، ولا عشان بعدين أحمد ربنا إن وضعي بقى أحسن.. لكن عشان لو حد ما لسة ما دخلش الدنيا بقلبه عدى هنا.. يبقى في حد في الدنيا قاله إنها هتبقى صعبة.. صعبة وتقيلة وسخيفة ومتعبة.. وإن اليوم الجديد أحيانًا ما بيبقاش كلمة تفرح زي ما بيقولوا في التنمية البشرية.. لكن حاجة تخوف وترعب لدرجة إنك تبقى مش عايز تنام ولو نمت مش عايز تصحى عشان ما تضطرش تواجه العالم المرعب دا يوم كمان وانت لسة ما تعافيتش.
في كل الجيمز ما بيسمحوش ليك تكمل لعب ولا تحاول تاني إلا لما بار الطاقة بتاعك يتملي على الأقل للحد الأدنى ليه.. لكن الحياة للأسف مافيهاش الأوبشن دا خالص.