لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الأربعاء، نوفمبر 16، 2016

postheadericon في حب الرضا..

الساعة دلوقتي 12:26 صباحًا، أنا صاحية من الساعة سبعة الصبح.. في الشارع من 8 الصبح، دخلت البيت الساعة 12 بالليل تقريبًا.
اليوم دا تقريبًا أطول يوم في حياتي، لكن رغم كده أنا مغمورة برضا ما حسيتوش قبل كده. متقبلة كل حاجة سخيفة عدت في اليوم باعتبارها ضريبة الحاجات الحلوة اللي فيه.
اللي باسطني أكتر من أي حاجة تانية، إني حاسة بامتنان ناحية حاجات عادية جدًا، حاجات ممكن تحصل كل يوم، وما اخدش بالي منها، وما تفرقش معايا ولا استطعمها.
الحقيقة إني مبسوطة من امبارح، مش النهاردة بس.. وقاعدة كل شوية أقول سبحان الله على حكمته اللي بترتب كل حاجة في توقيت مثالي! 
بقالي تقريبًا شهر كامل، شايلة هم ورق محتاجة أخلصه عشان أقدم في النقابة، وفضلت، كالعادة، مأجلة الخطوة لحد آخر لحظة، وكان من جوايا حاجة بتلكك عمالة تقولي هم أصلاً هيأجلوكي، هم أصلاً هيرخموا على الجرنال كله، هم أصلاً مش عايزين يقبلوا ورق مننا.. وفضلت مأجلة لحد ما عرفت إن آخر يوم خلاص كمان يومين.. اضطريت أشقلب الدنيا واعمل الورق دا.. 
اللي حبيته بقى، إني لأول مرة في حياتي أقرر بوضوح وحسم أنا عايزة إيه! أقول أنا هعمل اللي عليا تجاه نفسي، زي ما طول عمري بعمل اللي عليا تجاه الناس وتجاه الشغل.
عجبتني كذا حاجة بقى في رحلة الورق دي.. أولاً لأول مرة في حياتي أخطط صح بسرعة، خططت لكل المشاوير بخط سير صح، إيه الأول وإيه يوفر وقت أكتر.. 
ثانيًا رغم ضيق الوقت ما ارتبكتش، واتوكلت على الله بهدوء غريب، واتصرفت في كذا اتجاه بحيث أكون مأمنة نفسي.
ثالثًا، رغم إني بكره التعامل مع ناس ما اعرفهمش، لكن لقيت نفسي الحمد لله بتعامل بذكاء وعرفت اتصرف مع كل أنواع الموظفين المختلفة.
كل حاجة بقى كانت كوم، ومشوار الكلية دا كوم تاني، أنا أصلاً بعشق المكان دا ! بكل التفاصيل والناس اللي عرفتهم فيه، وشخصيتي اللي كانت وقتها ! 
المشوار للكلية في حد ذاته رجعني سنين ورا، وحسسني إني كأني رايحة آخد محاضرة. 
رحت الكلية وكنت بدور على اتنين من أساتذتي اللي بعتز جدًا بيهم ولسة على تواصل بيهم، حتى لو من وقت للتاني، مالقيتهمش في الكلية للأسف لكن لقيت دكتور تالت كنت بحبه جدًا وبعتز بيه وبحترمه، وبعتبره له فضل كبير عليا وانه من القليلين اللي علمني صح.
لما شفته خبطت على الباب من غير تفكير وسلمت عليه وأنا شبه متأكدة إنه مش فاكرني، اتفاجئت انه فاكرني، وإنه عارف المدونة وانه فاكر اسمها، وإنه كمان، بالصدفة بيشوف شغلي كصحفية، وما كانش يعرف إني أنا والمدونة نفس الشخص.. 
المقابلة اللي قعدت ساعة تقريبًا من غير ما احس تمامًا بالوقت دي ادتني شحنة طاقة تكفيني مثلاً 10 سنين قدام.. حسيت إن ربنا خطط لي كل دا عشان أنا محتاجاه فعلاً.. أنا محتاجة أفتكر إني عملت حاجة وإن السنين اللي فاتت دي ما راحتش هدر، وإني يومًا ما كنت شخص مميز وساب بصمة فعلاً ..
قالي إنه مبسوط باللي سمعه عني / مني دا.. لأنه معناه إن الإنسان اللي عنده شغف بيوصل. وأنا كنت نسيت إني عندي شغف.
حسيت إني ما ينفعش أبدًا ابص لنفسي باستخفاف أو استضعفني أبدًا، ما ينفعش أكسر مجاديف نفسي وأحسسني إني ما بعملش حاجة وإني متهاونة في حقي أو مضيعة نفسي. قالي إن اللي بيتعب بيلاقي وإن ربنا ما بيضيعش تعب حد. أنا عارفة دا جدًا بس كنت محتاجة أوي أسمع دا من حد بثق فيه.
على قد امتناني للدكتور، على قد ما حسيت إني ممتنة جدًا لهنا. للمدونة. اللي كانت سبب حاجات كتير اوي حلوة في حياتي، رغم إنها ما كانتش فظيعة ولا فريدة من نوعها، بس فعلاً كنت بعمل كل حاجة فيها بشغف.
ممتنة لأخويا، اللي فتح لي الشباك دا، ولولاه كنت بصيت على الدنيا دي متأخر أوي، وممتنة لأنه سندني ووثق فيّا ولولا سنده ووقفته في ضهري في مواقف كتير أوي ماكنتش اتحركت شبر من مكاني.
ممتنة لكل حد شجعني في يوم من الأيام، وقالي إنه واثق فيا، وقالي إن عندي حاجة مختلفة وإني في يوم من الأيام هوصل لأحلامي.. 
أي نعم أحلام كتير من اللي وصلت لها ما فرحتش بيها زي ما كنت متوقعة، بس فرحانة بإني باخد خطوات، إني مش محلك سر، وعلى الأقل بقيت بحس طول الوقت بثقة وشبه يقين إني لو عايزة حاجة هوصل لها.
شكرًا يارب. أنا راضية جدًا

الثلاثاء، يوليو 07، 2015

postheadericon رسالتي التاسعة إلى رفعت..



سارة فشلت في الاحتفاظ بالوردة يا رفعت. لا أعرف هل هذا لأنها أتتني طواعية وبالصدفة البحتة، ولم أسع للحصول عليها وهي راوغتني ككل شيء آخر. أم لأنها عاجزة عن النطق ـ أيضًا ككل شيء آخر ـ يطالبني بوضوح بالاهتمام به وبالقيام بمسؤوليتي تجاهه! 
أضعت وردات كثيرة من قبل يا رفعت، ولا زلت أفعل، كل أولئك الذين يعجزون عن مطالبتي بالاهتمام بوضوح أفقدهم، كل من يفشلوا في تحمل عجزي عن الاهتمام بشكل متواصل أفقدهم. كل الفرص التي لا يُصادف مرورها في حياتي كوني مضطرة لالتقاطها أفقدها. أتألم لذلك ولكنني لا أفعل شيئًا. الأسوأ يا رفعت أنني أصبحت أشعر بالراحة كلما فقدت المزيد، كل ما / أفقده يحررني من خوف فقدانه، يجعلني أخف! ولكنني الآن أخف من أتمكن من الثبات على الأرض ! 
كل ما في الأمر يا رفعت أنني أدرك تمامًا أن الآخرين ليسوا مضطرين لاحتمالي، ولا أطالبهم بذلك، لكنني أمتن جدًا لهم حين يفعلون. وكل ما أخشاه يا رفعت أن أشبهه، أتحول لشخص مؤذي يتلذذ بإيلام من قرروا احتماله، محبة لا اضطرارًا، وكأنني أقول لهم "اشربوا بقى ! " 

**** 

المحكمة انعقدت للمرة المليون اليوم يا رفعت، وللمرة الأولى لم أجدني مذنبة، ورغم ذلك في هذه المرة أيضًا بكيت! أشعر بالظلم ليس فقط لأنني لم أختر أي شيء، ولكن لأنني سلبت حتى الحق في فهم سبب تدميري! من أبسط حقوقي لأتقبل خسارتي بروح رياضية هو على الأقل أن أعرف لماذا خسرت؟ لم أعد حتى أطالب بمعرفة قواعد اللعبة.. فقط أطالب بمعرفة سبب الخسارة!
شعوري بالظلم جعلني أشعر بالحقد. شعرت بالرعب اليوم لأنني أدركت ذلك بوضوح وواجهت نفسي به "أنا أشعر بالحقد"! وأعجز عن التعامل مع العالم وأنا أحمل هذا الشعور الذي يشبه "الفلتر" المر أرى من خلاله كل الدنيا وأعجز عن الاستمتاع بها ! الشيء الوحيد الذي هون عليّ هو أنني لم أجن تمامًا، ولم أفقد القدرة على السيطرة على تصرفاتي، ومنعت نفسي من الانتقام بطريقة تفسد على "آخرين" حياتهم. 


****** 
"متهيألي ربنا هيجازينا خير يا بسكوتة على إننا بنحاول نبقى كويسين؟" الصراع المرير بين ما تدفعني نفسي إليه وما أريده لها يشعرني بالضياع. أفقد البوصلة وأتخبط وكالعادة أشعر بالذنب لأنني متخبطة، ولأنني فاقدة الإحساس بمتعة الحياة، ولأنني غاضبة لعدم استمتاعي بالحياة ! ولغبائي لكوني غاضبة ولا أغير شيئًا !حتى اللحظة التي أدركت فيها أنني أحاول ! بالتأكيد يعرف الله أنني أفعل، ويعلم ـ أكثر مما أعرف ـ أية حرب أخوضها ! ويعرف أنني لا أريد أن أكمل حياتي بهذا الشكل. 


الاثنين، يونيو 01، 2015

postheadericon رسالتي الثامنة إلى رفعت..


أحبك يا رفعت لأنك لست مثاليًا، ولا تدعي ذلك، ولا حتى تحاول أن تصبح كذلك. أحبك لأنك حقيقي جدًا، فأرى حتى قبحك جميلاً لأنه حقيقي.
أفكر كثيرًا هذه الأيام يا رفعت، في الشعرة بين أن نهتم بأنفسنا، ونحاول أن نكون أجمل، وأفضل، كأهم جميل يمكن أن نسديه للعالم، وبين أن ندعي المثالية والكمال. تلك الشعرة الفارقة بين أن "نكون" وأن "نبدو". 

أفكر لماذا أفضل دائمًا أولئك الواضحين بأخطائهم وعيوبهم وخطاياهم على أولئك الذين يظهرون لي وجهًا ملائكيًا وكأن الدنيا لا تعنيهم في شيء؟ هل لأنهم ـ المثاليين ـ  لا يأخذون مواقفًا حقيقية أبدًا؟ هل لأنني أراهم دمى بلاستيكية، وجهها يحمل انفعال واحد فحسب في كل الأحوال حتى لو كنت بصدد خلع رأسها أو ذراعيها ؟ أراهم مرعبين جدًا حتى أنني ـ على سبيل التغيير ـ أريد أن ألعب هذا الدور ليوم واحد!

أخافهم يا رفعت، لأن أولئك الذين يحاولون إخفاء نقصهم يكرهونه، ولن يتقبلون أبدًا نواقصي! أخافهم لأنهم يعتقدون أن ما يفعلونه إحدى علامات النضج، ولا أراه سوى محاولة طفولية للمكابرة، كتلك التي فعلناها مرارًا في صبانًا، حين كنا نكتم وجعنا وشعورنا بالقهر ونعلن بسماجة وابتسامة عريضة لوالدينا أن الضربة لم تؤلم! 

يقول النقاد الفنيون إن أي ممثل بإمكانه أن يلعب دور الشخصية الطيبة، ولكن الاحتراف الحقيقي يظهر في لعب دور الشخصية "الشريرة" بتركيبتها المعقدة جدًا. وكذلك الحياة يا رفعت، بإمكان أي شخص أن "يبدو" طيبًا، ومثاليًا جدًا، يكفي أن يرسم ابتسامة عريضة طوال الوقت، يتظاهر بتقبله للجميع طوال الوقت، يتماهى مع أي شخص يقابله، يلفظ كلامًا لطيفًا طوال الوقت، لكن الاحتراف الحق هو أن تعيش "حقيقيًا" تدفع ثمن مواقفك الحقيقية، تقول ما تود أن تقوله لا ما ينتظر الآخرون أن يسمعوه منك، تظهر بالشكل الذي تحبه، تبتسم لمن يبتسم لهم قلبك فعلاً، وتخلص حياتك ممن يشكلون عبئًا عليها.. أن تكون "حقيقيًا" لا تعني بالضرورة أن تكون "شريرًا" ولكن البعض سيرونك كذلك، وأحيانًا ستكون كذلك لأن هذه هي الحقيقة ! أنت "إنسان" يخطئ ويصيب، يظلم ويعدل، يغضب وينفعل ويحزن.. 

في طفولتي كان أبطالي المفضلين في السينما وشخصيات الكارتون هم الأطيّب، أو الأكثر مثالية ـ للدقة ـ ولكنني حين نضجت أصبحت أعجز عن التعاطف معهم، وبعد بعض الوقت أصبحت أكرههم حقًا.. ميكي، ذكية الذكية، سميرة أحمد، شمسة، أدهم صبري، وقائمة تطول لأولئك الأشخاص الذين أثق بأنهم ليسوا ملائكة، ولكنهم لا يصدرون لنا إلا هذا الوجه، يجعلوننا نشعر بالدونية والضعف، نحاول أن نطمس كل ملامحنا، نكبت مشاعرنا "الحقيقية" أملاً في أن نصبح "مثاليين" ونشبههم ولكننا في الحقيقة لا نشبه أحدًا ! 

أكرههم يا رفعت لأنهم ليسوا مثاليين ولكنهم يبدون كذلك.


اعتبرها بيتك ♥

وِش القفص

خليك ورايا