لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الثلاثاء، يوليو 07، 2015

postheadericon رسالتي التاسعة إلى رفعت..



سارة فشلت في الاحتفاظ بالوردة يا رفعت. لا أعرف هل هذا لأنها أتتني طواعية وبالصدفة البحتة، ولم أسع للحصول عليها وهي راوغتني ككل شيء آخر. أم لأنها عاجزة عن النطق ـ أيضًا ككل شيء آخر ـ يطالبني بوضوح بالاهتمام به وبالقيام بمسؤوليتي تجاهه! 
أضعت وردات كثيرة من قبل يا رفعت، ولا زلت أفعل، كل أولئك الذين يعجزون عن مطالبتي بالاهتمام بوضوح أفقدهم، كل من يفشلوا في تحمل عجزي عن الاهتمام بشكل متواصل أفقدهم. كل الفرص التي لا يُصادف مرورها في حياتي كوني مضطرة لالتقاطها أفقدها. أتألم لذلك ولكنني لا أفعل شيئًا. الأسوأ يا رفعت أنني أصبحت أشعر بالراحة كلما فقدت المزيد، كل ما / أفقده يحررني من خوف فقدانه، يجعلني أخف! ولكنني الآن أخف من أتمكن من الثبات على الأرض ! 
كل ما في الأمر يا رفعت أنني أدرك تمامًا أن الآخرين ليسوا مضطرين لاحتمالي، ولا أطالبهم بذلك، لكنني أمتن جدًا لهم حين يفعلون. وكل ما أخشاه يا رفعت أن أشبهه، أتحول لشخص مؤذي يتلذذ بإيلام من قرروا احتماله، محبة لا اضطرارًا، وكأنني أقول لهم "اشربوا بقى ! " 

**** 

المحكمة انعقدت للمرة المليون اليوم يا رفعت، وللمرة الأولى لم أجدني مذنبة، ورغم ذلك في هذه المرة أيضًا بكيت! أشعر بالظلم ليس فقط لأنني لم أختر أي شيء، ولكن لأنني سلبت حتى الحق في فهم سبب تدميري! من أبسط حقوقي لأتقبل خسارتي بروح رياضية هو على الأقل أن أعرف لماذا خسرت؟ لم أعد حتى أطالب بمعرفة قواعد اللعبة.. فقط أطالب بمعرفة سبب الخسارة!
شعوري بالظلم جعلني أشعر بالحقد. شعرت بالرعب اليوم لأنني أدركت ذلك بوضوح وواجهت نفسي به "أنا أشعر بالحقد"! وأعجز عن التعامل مع العالم وأنا أحمل هذا الشعور الذي يشبه "الفلتر" المر أرى من خلاله كل الدنيا وأعجز عن الاستمتاع بها ! الشيء الوحيد الذي هون عليّ هو أنني لم أجن تمامًا، ولم أفقد القدرة على السيطرة على تصرفاتي، ومنعت نفسي من الانتقام بطريقة تفسد على "آخرين" حياتهم. 


****** 
"متهيألي ربنا هيجازينا خير يا بسكوتة على إننا بنحاول نبقى كويسين؟" الصراع المرير بين ما تدفعني نفسي إليه وما أريده لها يشعرني بالضياع. أفقد البوصلة وأتخبط وكالعادة أشعر بالذنب لأنني متخبطة، ولأنني فاقدة الإحساس بمتعة الحياة، ولأنني غاضبة لعدم استمتاعي بالحياة ! ولغبائي لكوني غاضبة ولا أغير شيئًا !حتى اللحظة التي أدركت فيها أنني أحاول ! بالتأكيد يعرف الله أنني أفعل، ويعلم ـ أكثر مما أعرف ـ أية حرب أخوضها ! ويعرف أنني لا أريد أن أكمل حياتي بهذا الشكل. 


الاثنين، يونيو 01، 2015

postheadericon رسالتي الثامنة إلى رفعت..


أحبك يا رفعت لأنك لست مثاليًا، ولا تدعي ذلك، ولا حتى تحاول أن تصبح كذلك. أحبك لأنك حقيقي جدًا، فأرى حتى قبحك جميلاً لأنه حقيقي.
أفكر كثيرًا هذه الأيام يا رفعت، في الشعرة بين أن نهتم بأنفسنا، ونحاول أن نكون أجمل، وأفضل، كأهم جميل يمكن أن نسديه للعالم، وبين أن ندعي المثالية والكمال. تلك الشعرة الفارقة بين أن "نكون" وأن "نبدو". 

أفكر لماذا أفضل دائمًا أولئك الواضحين بأخطائهم وعيوبهم وخطاياهم على أولئك الذين يظهرون لي وجهًا ملائكيًا وكأن الدنيا لا تعنيهم في شيء؟ هل لأنهم ـ المثاليين ـ  لا يأخذون مواقفًا حقيقية أبدًا؟ هل لأنني أراهم دمى بلاستيكية، وجهها يحمل انفعال واحد فحسب في كل الأحوال حتى لو كنت بصدد خلع رأسها أو ذراعيها ؟ أراهم مرعبين جدًا حتى أنني ـ على سبيل التغيير ـ أريد أن ألعب هذا الدور ليوم واحد!

أخافهم يا رفعت، لأن أولئك الذين يحاولون إخفاء نقصهم يكرهونه، ولن يتقبلون أبدًا نواقصي! أخافهم لأنهم يعتقدون أن ما يفعلونه إحدى علامات النضج، ولا أراه سوى محاولة طفولية للمكابرة، كتلك التي فعلناها مرارًا في صبانًا، حين كنا نكتم وجعنا وشعورنا بالقهر ونعلن بسماجة وابتسامة عريضة لوالدينا أن الضربة لم تؤلم! 

يقول النقاد الفنيون إن أي ممثل بإمكانه أن يلعب دور الشخصية الطيبة، ولكن الاحتراف الحقيقي يظهر في لعب دور الشخصية "الشريرة" بتركيبتها المعقدة جدًا. وكذلك الحياة يا رفعت، بإمكان أي شخص أن "يبدو" طيبًا، ومثاليًا جدًا، يكفي أن يرسم ابتسامة عريضة طوال الوقت، يتظاهر بتقبله للجميع طوال الوقت، يتماهى مع أي شخص يقابله، يلفظ كلامًا لطيفًا طوال الوقت، لكن الاحتراف الحق هو أن تعيش "حقيقيًا" تدفع ثمن مواقفك الحقيقية، تقول ما تود أن تقوله لا ما ينتظر الآخرون أن يسمعوه منك، تظهر بالشكل الذي تحبه، تبتسم لمن يبتسم لهم قلبك فعلاً، وتخلص حياتك ممن يشكلون عبئًا عليها.. أن تكون "حقيقيًا" لا تعني بالضرورة أن تكون "شريرًا" ولكن البعض سيرونك كذلك، وأحيانًا ستكون كذلك لأن هذه هي الحقيقة ! أنت "إنسان" يخطئ ويصيب، يظلم ويعدل، يغضب وينفعل ويحزن.. 

في طفولتي كان أبطالي المفضلين في السينما وشخصيات الكارتون هم الأطيّب، أو الأكثر مثالية ـ للدقة ـ ولكنني حين نضجت أصبحت أعجز عن التعاطف معهم، وبعد بعض الوقت أصبحت أكرههم حقًا.. ميكي، ذكية الذكية، سميرة أحمد، شمسة، أدهم صبري، وقائمة تطول لأولئك الأشخاص الذين أثق بأنهم ليسوا ملائكة، ولكنهم لا يصدرون لنا إلا هذا الوجه، يجعلوننا نشعر بالدونية والضعف، نحاول أن نطمس كل ملامحنا، نكبت مشاعرنا "الحقيقية" أملاً في أن نصبح "مثاليين" ونشبههم ولكننا في الحقيقة لا نشبه أحدًا ! 

أكرههم يا رفعت لأنهم ليسوا مثاليين ولكنهم يبدون كذلك.


الأحد، مايو 17، 2015

postheadericon هم الأهل عايزين إيه غير إنهم يشوفوا ابنهم مبسوط؟؟ أقولك أنا *

"يعني هم الأهل يعني عايزين إيه غير يشوفوا ابنهم مبسوط" إكليشيه محفوظ، تسمعه في كل مرة تبدي اعتراضًا على تدخل أهلك في حياتك ومحاولاتهم فرض السيناريو الخاص بهم عليها، في كل مرة لا تتفق اختياراتك مع أحلامهم وتريد أن تتخذ قرارًا "من برة المنهج"! 
"هم أهلك يعني عايزين إيه غير سعادتك؟" السؤال مُغري بالتفكير حقًا، يبدو منطقيًا جدًا (واحد زائد واحد يساوي اتنين) أهلي يحبونني إذن بالتأكيد هم يريدون سعادتي! لكن ببعض التفكير تكتشف أن هذا ليس حقيقيًا، كل القصص التي وقعت أمامي، كل الحوارات بين الأهالي والأبناء التي كنت طرفًا فيها من بعيد أو قريب تؤكد لي أن الأهل يريدون أشياء أخرى غير "انبساط وسعادة" ابنهم! 
جرب مثلاً أن تخبر أهلك أنك ستستقيل من وظيفتك الثابتة، التي تدر عليك دخلاً محترمًا من أجل العمل بشكل حر في المجال الذي تحبه ويسعدك حقًا، ستقابلك عاصفة من الرفض في الغالب، لا لأن أهلك لا يحبونك ولكن لأنهم يريدونك "مستقرًا" ! 
الأهل يهمهم جدًا أن تكون "ناجحًا" ليس بمفهومك الخاص، ولكن ناجحًا بمقاييس المجتمع (زي ما الكتاب بيقول)، ما يهم الأهل أكثر من سعادتك هو أن تكون "مقبول اجتماعيًا"، حتى لو قمعت من أجل ذلك كل مواهبك المتفردة، كل رغباتك غير التقليدية وعاداتك التي تشعرك بالفعل بالراحة ولكنها غريبة على المجتمع. ما يهم الأهل أكثر من سعادتك هو أن "يفرحوا بيك" حين يأتي السن الرسمي للتزاوج وفقًا لقواعد المجتمع، يهتم أهلك جدًا بأن تتزوج زيجة تليق بك، وهنا أيضًا هم يبحثون عن سعادتك وفقًا لمقاييسهم فالزيجة يجب أن تكون "مشرفة" بمقاييس المجتمع أيضًا، وليس شرطًا أن تحب شريك / شريكة حياتك، المهم أن تكون ممن يرضى المجتمع عنهم.
ما يهم الأهل أكثر من سعادتك هو أن تكون ثريًا، أو على الأقل حالتك المادية جيدة، حتى لو كنت تشعر بالتعاسة في عملك، فالمبرر موجود دائمًا "ماحدش بياكلها بالساهل" "مافيش حلاوة من غير نار" وأحيانًا "خلق الإنسان في كبد"!
ما يهم الأهل أكثر من سعادتك هو أن تكون بأمان، بالتالي لا يجب أن تخرج في مغامرة مع أصدقائك لأن هذا يحمل احتمالات بأن تتعرض للخطر، رغم أنك ستكون سعيدًا، ولكن أمانك أولوية. 
بشكل عام، ما يهم الأهل أكثر من سعادتك هو أن تعيش حياة "طبيعية" بمقاييس المجتمع، حتى لو لم تكن "سعيدة"، هم بالتأكيد يظنون أنهم يبحثون عن سعادتك، ولكن الحقيقة أن "سعادتك" هو مفهوم يجب أن تحدده وحدك. 

* إلى القلة النادرة من الأهالي التي تريد فعلاً السعادة الحقيقية لأبنائهم وتقدمها على أي شيء آخر، نعتذر عن التعميم :)
سارة درويش
16 مايو 2015 

اعتبرها بيتك ♥

حدث خطأ في هذه الأداة

وِش القفص

خليك ورايا