لعلمك

لعلمك

إقرأ لي

دخلوا بكليك شمال :D

Blog Archive

الاثنين، أكتوبر 09، 2017

postheadericon الرسالة الثامنة إلى الغريب...


فكرت طويلاً في ما أريد أن أقول وفي ما أشعر، وحين قرأت هذه الرسالة لمي زيادة، التي وجهتها بالمصادفة لغريبها، وجدت أنها قالت كل ما يمكن أن يقال، لذا، أيها الغريب إليك هذه الرسالة التي كتبتها مي زيادة كما هي دون زيادة ولا نقصان:
أنا وأنت سجينان من سجناء الحياة وكما يُعرف السُجناء بأرقامهم يُعرف كل حي باسمه. وقد التقينا وسط جماعات المتفقين فيما بينهم على الضحك من سواهم حيناً، والضحك بعضهم من بعض أحياناً.
أنا منهم وإياك غير أن شبهك بهم يسوءني. لأني إنما أقلدهم لأريك وجهاً مني جديداً. وأنت، أتجاريهم بمثل قصدي أم الهزء والاستخفاف فيك طوية وسجية؟ ولكن رغم انقباضي للنكتة منك والظرف، ورغم امتعاضي للتغافل منك والحبور، أراني وإياك على تفاهم صامت مستديم يتخلله تفاهم آخر يظهر في لحظات الكتمان والعبوس والتأثر.
بنظرك النافذ الهادئ تذوقتُ غبطة من له عينٌ ترقبه وتهتم به. فصرتُ ما ذكرتك إلا ارتدت نفسي بثوبٍ فضفاض من الصلاح والنبل والكرم، متمنيةً أن أنثر الخير والسعادة على جميع الخلائق. 
لي بك ثقةٌ موثوقة، وقلبي العتي يفيضُ دموعاً. سأفزع إلى رحمتك عند إخفاق الأماني، وأبثّك شكوى أحزاني – أنا – التي تراني طروبةً طيارة، وأحصي لك الأثقال التي قوّست كتفي وحنت رأسي منذُ فجر أيامي – أنا التي أسير بجناحين متوجةً بإكليل.
و سأدعوك أبي وأمي متهيبةً فيك سطوة الكبير وتأثير الآمر، وسأدعوك قومي وعشيرتي، أنا التي تعلم أن هؤلاء ليسو دوماً بالمحبين. وسأدعوك أخي وصديقي، أنا التي لا أخ لي ولا صديق. وسأُطلعك على ضعفي واحتياجي للمعونة، أنا التي تتخيل فيّ قوة الأبطال ومناعة الصناديد.
و سأبيّن لك افتقاري إلى العطف والحنان، ثم أبكي أمامك وأنت لا تدري. وسأطلبُ منك الرأي والنصيحة عند ارتباك فكري واشتباك السبل. وإذ أسيءُ التصرف وأرتكب ذنباً ما سأسير إليك متواضعة واجفة في انتظار التعنيف والعقوبة. وقد أتعمّد الخطأ لأفوز بسخطك عليّ فأتوب على يدك وأمتثل لأمرك.
و سأُصلح نفسي تحت رقابتك المعنوية مقدمة لك عن أعمالي حساباً لأحصل على التحبيذ منك أو الاستنكار، فأسعدُ في الحالين. وسأُوقفك على حقيقة ما يُنسبُ إليّ من آثام، فتكون لي وحدك الحكم المنصف. وما يحسبه الناس لي فضلاً وحسنات سأبسطه أمامك فنبهني إلى الغلط فيه والسهو والنقصان.
ستقوّمني وتسامحني وتشجعني، وتحتقر المتحاملين والمتطاولين لأنك تقرأُ الحقيقة منقوشة على لوح جناني. كما أُكذّب أنا وشاية منافسيك وبُهتان حاسديك ولا أُصدق سوى نظرتي فيك وهي أبرُّ شاهد. كل ذلك وأنت لا تعلم ! سأستعيدُ ذكرك متكلماً في خلوتي لأسمع منك حكاية غمومك وأطماعك وآمالك. حكاية البشر المتجمعة في فرد أحد.
و سأتسمّع إلى جميع الأصوات عليّ أعثر على لهجة صوتك. واشرِّح جميع الأفكار وامتدح الصائب من الآراء ليتعاظم تقديري لآرائك وفكرك. وسأتبين في جميع الوجوه صور التعبير والمعنى لأعلم كم هي شاحبة تافهة لأنها ليست صور تعبيرك ومعناك.
و سأبتسم في المرآة ابتسامتك. في حضورك سأتحولُ عنك إلى نفسي لأفكر فيك، وفي غيابك سأتحول عن الآخرين إليك لأفكر فيك. سأتصورك عليلاً لأشفيك، مصاباً لأعزيك، مطروداً مرذولاً لأكون لك وطناً وأهل وطن، سجيناً لأشهدك بأي تهور يجازف الإخلاص، ثم أُبصرك متفوقاً فريداً لأفاخر بك وأركن إليك. وسأتخيلُ ألف ألف مرة كيف أنت تطرب، وكيف تشتاق، وكيف تحزن، وكيف تتغلب على عاديّ الانفعال برزانة وشهامة لتستلم ببسالة وحرارة إلى الانفعال النبيل، وسأتخيل ألف ألف مرة إلى أي درجة تستطيع أنت أن تقسو، وإلى أي درجة تستطيع أنت أن ترفق لأعرف إلى أي درجة تستطيع أنت أن تحب.
و في أعماق نفسي يتصاعد الشكر لك بخوراً لأنك أوحيتَ إليّ ما عجز دونه الآخرون. أتعلم ذلك، أنت الذي لا تعلم؟ أتعلم ذلك، أنت الذي لا أريد أن تعلم؟ 

x
الاثنين، يوليو 17، 2017

postheadericon ..شي بيت

كنت بفكر إيه الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليني أتراجع عن حلم السفر والخروج من مصر، لقيت إن الحاجة اللي ممكن تخليني ألغي الفكرة هي إن يكون عندي بيت بتاعي، بتاع سارة...

طول عمري عندي الحلم دا، إني يكون عندي بيتي / شقتي الخاصة بيا وتكون على البلاط وأفرشها من أول حاجة لآخر حاجة.. 
بقالي كام يوم كده عمالة أجمع في صور للشقة المزعومة وأفكر نفسي تبقى شبه إيه؟ البوست دا هعمله عشان خايفة على ما أقدرأحقق حلمي وأجيب شقتي أكون نسيت أصلاً ملامح البيت اللي في خيالي ونسيت أنا كان نفسي في إيه..
اه افتكرت حاجة كمان..
بحس إن الإنسان مننا ضروري يقعد كفاية في البيت، وضروري يكون عنده بيت بيحبه.. أنا بحس إني قطة، لازم تدخل جوا صندوق كرتون عشان وهي برة الكرتون المقفول دا هرمون التوتر طول الوقت موجود وهي بتحتاج تشحن روقان واطمئنان وراحة بال جوا الصندوق..
البيوت لازم تبقى صناديقنا الكرتون وإلا تبقى غربة جوا غربة! 









postheadericon 1408 !



مش عارفة ليه بنتكسف نلجأ لحد معين وإحنا تعبانين بس.. إحنا بنتكسف حتى من ربنا لما ما نلجألوش غير في تعبنا واحتياجنا.. رغم إن دا معناه إننا عارفين فين راحتنا! أنا لحد اللحظة كنت بفكر إني مكسوفة من المدونة عشان مش بلجأ لها إلا وانا متضايقة.. زي رفعت في الأول بردو كنت مكسوفة إني ما بكتبلوش غير وأنا حالتي كرب.. بس من شوية كده وأنا قاعدة أفكر طب أروح لمين؟ قلت ليه اتكسف إنها مكان راحتي! 
أنا بقالي حبة وقت عندي أسئلة كتير، حيرة ومخاوف عبيطة ومخاوف كبيرة شايلاها ومش عارفة أروح بيها فين؟ زي قطة شايلة عيالها في بقها مش لاقية أي مكان تحطهم فيه فعمالة تصوت! اللي بيحصلي اني مش عارفة حتى أصوت.
زمان كنت بزعل من نفسي لأني هبلة وممكن لو متضايقة وأي حد اتكلم معايا احكيله أنا متضايقة من إيه.. زي سفنجة شاربة ماية عن آخرها وأي لمسة بتخليها تطلع كل اللي جواها.. دلوقتي زعلانة لأني فعلاً مش عارفة أحكي ! 
كنت بقول لرفعت في رسالة إني بقيت بسكت لأني بقيت أحس إن الكلام بيتهان. فكرة إني أصيغ مشاعري واللي حاسة بيه، مهما بدا تافه، في كلام والكلام دا يروح لحد ما يقدروش بتوجع!
بسكت عشان كده، وبسكت عشان الناس فيها اللي مكفيها، وبسكت عشان بقيت بحس إن اللي جوايا إزاز مكسور لو عدى على لساني هيجرحه وهيروح لقلب اللي قدامي يجرحه! 
اكتشفت مؤخرًا إن الوجع اليومي، كسر الخاطر البسيط، اللي ما يبانش دا، أقسى أوي من الأوجاع الكبيرة اللي من كتر قسوتها ساعات بتبقى رحيمة بيك لأنك بتفكر تتخلص منها ازاي وتتجاوز المرحلة. لكن الوجع اليومي، اللي بيتكرر كل يوم، بيحسسك إنك مش هينفع تتجاوزه.. مش هينفع تتجاوز حياتك! 
وساعات بصدق كلام صديقي، الوجع اليومي دا أصلاً نابع من فراغ، من إننا ماعندناش مشاكل كبيرة فبنتصدر في الهايفة ! 
أنا في الحقيقة مش عارفة أي حاجة غير إني موجوعة لدرجة إني مش عارفة اتنفس. طبيًا دا له مبررات لكن نفسيًا أنا بحس إن النفس مخنوق في بحر كبير من العياط جوا مستعد يخرج من غير اي سبب.
أنا مخنوقة من إيه؟ متضايقة من إيه؟ سؤال بسأله لنفسي مليون مرة، وبتسئله مليون مرة من ناس مهتمة فعلاً براحتي لكن مش عارفة ألاقي إجابة. أو عارفة وبكابر. أو عارفة بس مش عارفة اصيغ دا في نقط واضحة.
إحساسي تجاه حياتي دلوقتي زي بالظبط إحساسي بعد ما أخلص فرجة على فيلم عاجبني من النوع اللي بيخليني أخلص الفيلم وأكره إني مضطرة أعيش الحياة دي مش الحياة اللي في الفيلم ! 
كنت بتفرج من يومين على فيلم Before Sunset وحسيت إنه ليه يعني الحياة مش شبه اليوم اللي عاشوه في الفيلم دا؟ ليه مافيهاش المعجزات دي والترتيب؟ وأنا بشوف الفيلم أدركت للمرة المليون اني بحب السفر. بحب خفة الروح وقت السفر وخفة الكتف من المسؤوليات.
بمناسبة السفر أو المسؤوليات مش عارفة، افتكرت إني امبارح شفت في الميموريز إني زي النهاردة من  4 سنين كنت اتنقلت القاهرة، وافتكرت قد إيه القاهرة متوحشة وقد إيه وأنا صغيرة ومنبهرة دايمًا بالبلد اللي مليانة دوشة مقارنة بالبلد الهادية إني ماكنتش بستوعب الناس اللي بيقولوا إن القاهرة متوحشة وإن الحياة هناك سراقة. كنت مندهشة إزاي حواليهم كل الحياة دي والدوشة والنور ومش شايفينها وتعبانين كده؟ دلوقتي فهمت! 
نرجع للفيلم؟ أنا حالاً حاسة إحساس بطل الفيلم لما قالها: I feel like if someone were to touch me, I’d dissolve into molecules.
أنا حاسة كمان إحساس بطل فيلم 1408 ! إحساسه بالرعب إنه مش عارف اللي هو عايشه جوا الاوضة دا حقيقي ولا وهم من خياله، إحساسه بالحصار، إحساسه بإن شريط حياته بيرجع قدامه وإحساسه المرعب لما عرف إن الساعة السودا اللي عاشها دي هتتكرر تاني! حاسة بالدوخة دي.. بالجحيم دا

المتابعون

اعتبرها بيتك ♥

وِش القفص

خليك ورايا

دليفري..